السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم
43
لمعات الحسين (ع)
فَأَفْنَى ذَلِكُمْ سُرَوَاءَ قَوْمِي * كَمَا أَفْنَى الْقُرُونَ الْاوَّلِينَا فَلَوْ خَلَدَ الْمُلُوكُ إ ذاً خَلَدْنَا * وَلَوْ بَقِيَ الْكِرَامُ إ ذاً بَقِينَا فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا * سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا ثُمَّ أَيْمُ اللهِ لَا تَلْبَثُونَ بَعْدَهَا إلَّا كَرَيْثِمَا يُرْكَبُ الْفَرَسُ ، حتى تَدُورَ بِكُمْ دَوْرَ الرَّحَى ! وَتَقْلَقَ بِكُمْ قَلَقَ الْمِحْوَرِ ! عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَى أَبِي عَنْ جَدِّي ؛ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيّ وَلَا تُنظِرُونِ ! إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . اللَهُمَّ احْبِسْ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ ؛ وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِني يُوسُفَ ؛ وَسلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلَامَ ثَقِيفٍ ! فَيَسُومَهُمْ كَأْساً مُصَبَّرَةً ؛ فإنَّهُمْ كَذَّبُونَا وَخَذَلُونَا وَأَنْتَ رَبُّنَا ! عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإلَيْكَ أَنَبْنَا وَإلَيْكَ الْمَصِيرُ ! « 1 »
--> ( 1 ) وردت هذه الخطبة في « اللهوف » ص 85 إلى ص 88 ؛ وفي « نفس المهموم » ص 149 و 150 ؛ وفي « مقتل المقرّم » ص 262 إلى ص 264 ؛ وفي « مقتل الخوارزميّ » ج 2 ، ص 6 و 7 ؛ وفي « ملحقات إحقاق الحقّ » ج 11 ، ص 624 و 625 . وأوردها في الملحقات عن الخوارزميّ بهذه العبارات التي نقلناها بأدنى اختلاف ، وعن العلّامة ابنعساكر الدمشقيّ في تاريخه ( حسب ما جاء في منتخبه ، ج 4 ، ص 333 ) بأدنى اختلاف في اللفظ ؛ كما أورد مختصر هذه الخطبة في « كشف الغمّة » ص 181 ؛ وذكرها في « تحف العقول » ص 240 إلى ص 242 ، تحت عنوان رسالته عليه السلام لأهل الكوفة ؛ وأوردها الشيخ الطبرسيّ في « الاحتجاج » ج 2 ، ص 24 و 25 ، من طبع النجف ، عن مصعب بن عبد الله إلى آخر الاشعار التي تمثّل بها الإمام عليه السلام .